الرئيسية » , » للآتي زهرة برّيّة اسمها كنعان | منى ظاهر

للآتي زهرة برّيّة اسمها كنعان | منى ظاهر

Written By هشام الصباحي on الجمعة، 24 أبريل 2015 | 9:09 ص

لأنّ ذاكرتنا حيّة وخالدة.. لأنّنا على هذه الأرض المتنازع عليها من قرون.. لأنّنا نحن ولأنّنا سنكون دومًا بإنسانيّة وعزم وقوّة وإرادة ووعي ولن نلتفت إلى المبتذل أو إلى القشور..
مقطع من كتابي يوميّات شفق الزّغلول، الصّادر في عمّان الأردن 2011:
للآتي زهرة برّيّة اسمها كنعان
هي الذّكرى السّتّون للنّكبة.. إعتصام.. واعتداء شرطة ومستوطنين.
وصفّارات تزغرد وأعلام معلّقة على السّيّارات والعربات المتّجهة إلى وحدات الجيش في المعسكرات والمتاحف العسكريّة.. وشرفات المنازل تزدان بزهور الطّبيعة وأقفاص طيور الجنّة لمرور 60 عامًا على قيام إسرائيل/ على ما يسمّى بحرب "التّحرير".
.. هي شعائر قوميّة دينيّة عسكريّة تقليديّة، يبرز من بينها الوقوف دقيقة مع إطلاق صفّارة الإنذار على روح الضّحايا قبل بهرجة الاحتفالات بيوم واحد.
..
قالت المرأة الأمّ في العام 1948: "يلاّ يا يمّا.. ما عاد في إشي هون.. غير المجانين والمُرضى والمشوّهين.. ما عاد ينفع نبقى هون.. رَحْ نرجع لمّا يتحسّن الوضع..".
..
اليوم، في البلد القريب: تبكي المرأة الأمّ على جارها الفلسطينيّ الموجود في مكانها.. هو يُحتضر وما زال لم يعد إلى بيته في وطنه.. "بَحزَن عليهِن وبنشلع قلبي لمّا بموت حدا .. بَقول يا حسرتي ما رجع وشاف بيته".
..
قال الرّجل الابن في العام 1967: "لمّا انقذفت القنابل الرّمليّة، في رجال صاروا يهربوا.. بسْ إمّي كانت تركض فينا.. كانت تركض فينا وأخوي الزْغير على ظهرها وإحنا وراها نتخبّى.. كانت تركض من دبّابة محروقة لدبّابة تانية محروقة.. كانت تركض عشان تِحمينا.. كانت تركض وإخواني يركضوا.. وأنا كلْ ما رَكْضَتْ كنت أشوفها أكبر من كلّ الكائنات".
الصّورة المرفقة لعرافتي في حفل تخريج الفوج الخامس والعشرين من طلّاب المعهد العالي ديانا النّاصرة، يوم السّبت 18 نيسان 2015.

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.