الرئيسية » , » مع الشاعر الكوردي العراقي رمزي عقراوي | مليكة الزيدومي

مع الشاعر الكوردي العراقي رمزي عقراوي | مليكة الزيدومي

Written By Hesham Alsabahi on الاثنين، 8 سبتمبر، 2014 | 1:18 م

مع الشاعر الكوردي العراقي رمزي عقراوي
remziakrawi@yahoo.com
بقلم/ مليكة الزيدومي /الدار البيضاء/ المغرب
قبل نشوب الحرب العراقية الايرانية عام1980 سنحت لي الفرصة، حيث تعرفت خلالها على موهبة شعرية وشخصية ادبية  فذة عن طريق المراسلة، الاوهو الشاعر الكوردي العراقي رمزي عقراوي، نسبة الى مدينة(عقرة) الواقعة شمال شرق (الموصل)  حيث ولد فيها شاعرنا بتأريخ23يوليوتموزعام1954 و( عقرة)هي مدينة العيون والشلالات الجميلة يلفها الحسن والجمال من كل جانب، حيث تنم جل اشعاره عن ذوق كوردي جميل وروح عراقية طبيعية اخاذة مفعمة بدلائل الخير والعطاء لكل البشرية بغض النظر عن اللون والجنس والعقيدة، كيف لا ؟! وهو ابن طبيعة كوردستان الساحرة وقد ترعرع فوق اديمها وعلى بساطها الاخضر كيف لا ؟! وهو الذي رأى بقلبه الكبير جمال الطبيعة الخلابة، وحسن الجبال الشماء وعظمة الوديان السحيقة التي تزخر بها كوردستان !  ان ريح كل التقاليد النتنة وبدع العادات السيئة لم تستطع ان تدنس روح شاعرنا العقراوي ، او ان تغير صفاءه واصالته وخلوه من شوائب الحياة وادرانها ، فشاعرنا ولد وعاش (رغم مظلوميته) على بساطته وسجيته الفطرية الخلاقة استقى خلفيته الثقافية ومتانة لغته العربية الفصحى عن طريق قراءته المبكرة وهو طفل صغير للقرآن الكريم ولا يجيد من اللغات سوى لغته الكوردية والعربية.
ان وطنية العقراوي وهي فرع من فروع الحس الانساني الشامل فانها ذات لون فريد يستقي تفرده من شدة حساسيته وغلوه في تقريع مواطنيه على استكانتهم في جانب وتشدده في نصحهم وتعليمهم واستمالتهم الى ما يرى من اراء في السياسة والاجتماع في الجانب الاخر!
ان الحس القومي كالحس الوطني، مشتق لدى العقراوي عن شعوره الانساني السليم، فلا يتعلق بامته عن هوى وعصبية، ولا يستجيب في قوميته لنعرة عنصرية وانما هو احساسه الكوردي الخالص الذي يدفعه الى توجيه قومه صوب الحقيقة .والواقع المعاش
لقد ولد العقراوي فقيرا  يكافح لوحده من اجل البقاء دون مساعدة الاخرين له .!
ان العقراوي في قصائده  يملي شعوره عن طبع  رقيق ، ووحي ظاهر،وبديهة مستعدة وروح قوية، وقريحة متحفزة فياتي به مطرد السلك، محكم السبك، ولايشوبه ضعف او فتور، ولا ينوشه قلق ولا اضطراب، جلاه في خاطره حكما، وصقله ببديهته نفحا، وارسله الحانا حبيبة الى النفوس، خفيفة على الاذان، تحمل في مطاويها معنى الحياة، وروح الامل الباسم ، ونور اليقين وقسوة الدهر، ومحنة الصبر، وجلال الكرامة ...وقدسية الوطن ---
والذين يقرأون شعر العقراوي، يطالعون الظواهر البارزة في سهولة ويسر، فما كان شعره الا صدى حسه وترجمان نفسه، ووحي شعوره، والهام عاطفته الجياشة .ومصداقيته تجاه الوطن والمواطن للعيش بكرامة واخلاص وصدق!
رحم الله كل شاعر فحل من ابناء هذا الشعب الابي، الاحياء منهم والاموات فما احسبهم يتفاوتون في الحظ الا في الظاهر فقط، يعيشون فلا يحاول ان يفهمهم الناس ولا يعبأون بهم فاذا انتهت اجالهم واجتمع الناس ليحتفلوا بانفسهم لا بشاعرهم ، وليقوموا بالقاء خطبهم على اساس انهم فهموا المرحوم ، وانهم اسفوا لما عانى وانهم حزنوا للمرحوم وفي الواقع كانوا من قبل لا يذكرون المرحوم حيا الا بشئ من الاشفاق يشبه...بضعفه امالنا الخائرة وثورات نفوسنا المضطربة ولعل من الحق ان نقول ان هذا الاشفاق يؤذي شعراءنا – ولا يرضيهم – كما هو حال شاعرنا رمزي عقراوي الذي يحتج ان يتصدق عليه الناس بينما يعيش البعض من ذوي العقول الخاوية في نعيم ودلال كبيرين لان الشاعر- أي شاعر كان- لايريد ان يعطف عليه الناس عطفهم على المتسول او ...المجنون انما يرضيه بل يمنحه الحياة والقوة ان يجد في الناس ما يجب ان يكون لهم من احساس قوي وتحفز دائم وامل شديد يقهر كل عوامل الياس والضعف والقنوط واقصى ما يتمنى لشعره ان يكون مرآة لروح الامة الوثابة ونبراسا لها وروضة تجد فيها العطر العبق الذي ينعشها !!
فاذا كنا جادين لا هازلين في رعاية شعرائنا و العقراوي بطبيعة الحال واحدمن هؤلاء فلننظر اليهم بعين الجد والاعتبار، ولناخذ انفسنا بالعناية بشعرهم ولنعمل على تقديرهم في حياتهم لتكون رعايتنا لهم بعد الممات مطبوعة بطابع الجد وليكون باعثه التقدير الحق لا التبرع بقراءة الفاتحة تبرعا يدفعنا اليه حب الذات وارضاء النفس والتٍسابق في التظاهر !!
وان كل اعراض عن هؤلاء...والتقصير بحقهم في الحياة الحرة الكريمة، والتنكر لهم يعني اجحافا وجورا كبيرين ، اجحافا في حق الانسانية التي انجبت نوابغ كاولئك الذين اناروا الحياة امام السائرين بمشعل الحرية .
المقدس الذي ما تخلى عنه الاحرار منذ الازل ، دعاني الى كل هذا ما عاناه الشاعر العراقي – رمزي عقراوي- من صنوف التعتيم الاعلامي والتهميش و الحاجة والحرمان والقهر وشظف العيش والفقر والاهمال!
فالشعراء ثروة الامم كباقي الثروات الاخرى، وربما فاقتها منزلة ، بل انها لفي الحق تفوق عليها وتزيد بكثير ...وكثير جدا ...ان الزمن لابد ان ينصف هذا الرجل اكثر مما انصفناه نحن ابناء هذاالشعب، وانا اعتقد اعتقادا يؤيده المنطق والتاريخ ان العقراوي – ولو بعد مدة غير قصيرة سيكون بين يدي الجيل القادم شاخصا حيا نابضا بالعاطفة والتطلع الى المستقبل السعيد الذي ننتظره بفارغ الصبر، وذلك عندما تتوفر لدينا كافة قصائده التي  ستدون وتنسق في مجموعات أعمال كاملة وتطبع وتنشر على الملأ بأذن الله – علما أن أكثر قصائد الشاعر رمزي عقراوي منشورة على شبكة الانترنيت وعلى مواقعها
=========================================
000بدأ الشاعر رمزي عقراوي بكتابة الشعر وهو بعمر16 سنة كان ذلك في بدايةسنة 1970حيث واصل المسير لحد اليوم وقد غلبت القضايا الوطنية والقومية على قصائده منذ ذلك الحين ولليوم وبقي يبحث عن حقوق الفقراء والمظلومين وعن تقدم البلد واستقراره والحاقه بركب الحضارة الحديثة والتطور الانساني المعاصر وجاءت قصائده تحاكي شجونه وأحزانه وهمومه الفكرية والاجتماعية وباحثا عن المستقبل الوضاء لامته الكوردية المغبونة ووطنه المقسم الجريح المغتصب بين أربعة دول حاقدة وطوال تلك السنين العجاف فان شاعرنا لم ينشر أية قصيدة في أي مجال اعلامي متوفر حينذاك كالمجلات والجرائد والمجموعات الشعرية!!
00وكذلك فالشاعر رمزي عقراوي لم يشارك في المهرجانات الشعرية سواء داخل العراق أوخارجه كمهرجان المربد مثلا وغيره وفضل في حينه كتابة الشعر لنفسه فقط لاسباب شتى منذ بداياته الاولى عام 1970 لغاية 2003أي لمدة33سنة لكن الشاعر رمزي عقراوي استمر في نشر مقالاته المختلفة منذ عام 1979في العديد من الدوريات العربية والعراقية على حد سواء وبعدها في المجلات والصحف الصادرة باللغتين العربية والكوردية قي اقليم كوردستان العراق بعد التغيير الذي حصل في العراق عام 2003 ولازال ---- 
=========================================
لم أقل أمة الكورد ---
فهذا محال !!
بيد الأرزاء منفصم
ولكن نحن كورد وعرب وأقليات
((أمة عراقية))---
وحدت الأجيال –
رغم القهر --- الألم !!

============ في 5//7//2014
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.